المحجوب
36
عدة الإنابة في أماكن الإجابة
[ 45 ] [ أوقات إجابة الدعاء ] : تتمة : الإجابة لها أوقات ، وأحوال ، وأشخاص ، وأماكن . فمن أوقاتها : ليلة القدر ، ويوم عرفة ، وشهر رمضان ، ويوم الجمعة ، وعند جلوس الإمام على المنبر إلى أن يتم الصلاة - وهو الصحيح - ووقت العصر منها وإليه ذهب المشايخ ، ( تتارخانية ) . وقيل : اليوم كله وليلتها كلها ، وقيل : من حين تقام الصلاة إلى السلام ، وقيل : آخر ساعة منه ، وقيل : بعد طلوع الفجر قبل طلوع الشمس ، وقيل : بعد طلوع الشمس ، وذهب أبو ذر رضي اللّه عنه إلى أنها : بعد زيغ الشمس بيسير ، وقيل : وقت قراءة الإمام الفاتحة إلى أن يقول : آمين ، وقيل : غير ذلك إلى أزيد من ثلاثين قولا ذكرها القسطلاني في ( لوامع الأنوار ) « 1 » ، ونصف الليل الثاني ، وثلثه الأول ، وثلثه الأخير وجوفه ، ووقت السحر ، وساعة الجمعة أرجى ذلك ، كذا قال ابن الجوزي . وقال الملّا علي : وفيه نظر إذ لا دليل يظهر أنها أرجى من ليلة القدر ، وكذا من يوم عرفة بعرفة . ومن أحوالها : دبر الصلاة المكتوبة ، وفي السجود ، وينبغي أن يحمل عندنا على النفل « 2 » وعقب تلاوة القرآن لا سيما الختم ، أي : من القرآن خصوصا من القارئ ، وعند النداء بالصلاة ، وبين الأذان والإقامة ، وبعد الحيعلتين
--> ( 1 ) انظر الحديث الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذكر يوم الجمعة ، فقال : ( فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلّي يسأل اللّه تعالى شيئا إلّا أعطاه إيّاه وأشار بيده يقللها ) البخاري ( 935 ) ومسلم ( 852 ) ، انظر بالتفصيل ذلك في فتح الباري . ( 2 ) أي الحنفية ، فإنهم لا يرون الزيادة في الفريضة على ( سبحان ربي الأعلى ) انظر مختصر القدوري ( مع التصحيح على القدوري ) ص 730 .